العلامة الحلي
323
معارج الفهم في شرح النظم
قال : وهل هو زائد على العلم في حقّه ؟ منعه أبو الحسين « 1 » وأثبته الجبائيان والسيّد المرتضى والأشعري والخوارزمي « 2 » ، لأبي الحسين : إن كان هو العلم فهو المقصود ، أو الإحساس فمحال في حقّه ، أو غيرهما فغير معقول ، وفيه نظر إذ لا يلزم من نفي تعلّقه نفيه . أقول : قد نقلنا عن أبي الحسين أنّه يجعل الإدراك نوعا من العلم ، وعن الأشاعرة وأبي علي وابنه أبي هاشم والسيّد المرتضى ومحمود « 3 » الخوارزمي أنّه أمر زائد على العلم . واحتجّ أبو الحسين بأنّ الإدراك إمّا أن يكون نفس العلم أو الإحساس أو شيئا آخر ، والأوّل هو المطلوب ، والثاني محال في حقّه تعالى ، والثالث غير معقول فلا يكون ثابتا في حقّه تعالى « 4 » . وهذا فيه نظر فإنّه لا يلزم من عدم تعقّله نفيه ، فإنّ عدم العلم بالشيء لا يوجب العلم بعدم ذلك الشيء .
--> ( 1 ) حكاه عنه ابن ميثم البحراني في قواعد المرام : 95 ، والمصنف في النافع يوم الحشر : 43 . ( 2 ) حكاه عنهم ابن ميثم البحراني في قواعد المرام : 95 . ( 3 ) ( محمود ) ليست في « ف » . والمعروف بهذا الاسم جماعة منهم أبو محمّد محمود بن محمّد بن العبّاس الخوارزمي ، فقيه شافعي مؤرّخ من أهل خوارزم مولدا ووفاة ، سمع الحديث بها وصنّف كتاب الكافي في النظم الشافعي ( الأعلام للزركلي 7 : 181 ) . ومنهم : أبو المؤيّد محمّد بن محمود بن محمّد بن حسن الخوارزمي الحنفي المتوفّى سنة 655 هجريّة ، فقيه خطيب محدّث ( الأعلام 7 : 308 ) . ( 4 ) حكاه ابن ميثم في قواعد المرام : 96 ، والمصنّف في مناهج اليقين : 274 .